هَل تَعْرِف هَذا الشّعُور ؟! .. شُعور مُزْعِج فِعلاً
كُنتُ غَافِلة عَن تِلْك الحَقِيقة المُرّة لِـ 5 سَنَوات
كُنت ومَا زِلْتُ أحْتَرِم اليَابَان وشَعْبهَا كَثِيرًا لِدرجَة الإقْتِدَاء
أذْكُر حِين أُسْأل .. مِنْ أيْنَ أنَا ؟!
يَكُون جَوَابِي " أمْرِيكية الأصْل يَابَانِية الجِنسِيّة "
لَم أقُل وَلا مَرة واحِدَة بأنّي سُعُودِية الأصْل
تَبَرّأت مِن كَوْنِي سُعُودِيّة وَكنْتُ أخْجَل جِدًا حِين تُعْرف حَقِيقة إنّي سُعُودِية
كَان صَوتِي يَعْلَى ونِقَاشِي يَحْتَد حِينَ يَكُون عُنْوانه " السّعُودِية "
حَاول كَثِير إقْنَاعِي لَكِن كما هُو مُتوقّع
ثَبَات عَلى المَبَادِئ + قُدرَة عِنَاد رَهِيبَة + صعوبة إقْنَاع = رَهَف
كَان هَذَا مُنْذُ فَتْرَة طَوِيلَة حَتّى قَابَلت " تُقَى "
كُنْت يَوْمهَا أتحَدّث مَعَ إحْدَى صَدِيقَاتِي وَالتي أخْبَرتْنِي عَن فَتَاة مَعَها فِي نَفْس الشّعْبَة
تَسْتَطِيع التّحدث بِاللغَة اليَابَانِيَة وَمِن هُوَاة الأنِمِي والمُسَلسَلات اليَابَانِيَة ( مثلي )
أشْيَاء كَثِيرة خَطَرت فِي بَالِي تِلك اللحْظَة ،،
أرِيد مُقَابَلَتَها ، التّحدُث إليْها ، الجُلُوس معَهَا ، كَثِير مِن الأشْيَاء أرِيد فِعلَهَا
حَتّى جَمَعَتنا الصدفة وقَابلْتُها .. كُنت اتحَدث معَها بِشوْق ودَهْشة .. عَلِمت عَن كُرهِي للسّعُودِية
وكَانَت مُعتَرضَة عَلى فِكرَتِي وَلكن لَم يَسَعَها الوَقْت لتغْيِيري أو إقْنَاعي بالعَكس ووَعدَتني بِلِقاء آخَر يجَمعُنا
فِي لِقاءِنَا الآخر تحَدثنَا لِمُدة سَاعَة تَقْريبًا وأكْملْت حَديث السّاعة الأخْرَى مَع نَفْسِي
تغيّرَت أشْيَاء كَثِيرة وَعظِيمَة فِي هَذهِ السّاعَتَين
أصْبحْت أطْلُبَ النّاس سُؤالِي عَن جِنْسيتِي لأسْتَطِيع القَول بِأنِي [ سُعُودية وأفْتَخِر ]
نَعم ..
سُعُودية وَافْتَخر بِذلك جِدًا
.
.
أعْجِبتُ بِتُقى لِلْمرة الأولى لأنّها يَابَانِية الأخْلاق وَ التصَرّف
وأعْجِبت أكْثر المَرة الثَانِية لأنّها أثْبَتت لِي بأنّ مَنْبَع أخْلاقِهَا
كَان إعْتِزَازِهَا بِمَن هِيَ ومِن أيْن هِي .؟
اقْنَعتْنِي بِالمَنْطِق لا بِأوْهَام وَخرَافَات نَتمَنّى تَوَاجُدها
قالَت لِي جُمْلة وَاحِدة كَانت بِدايَة الخَيْط
جُملة صَدَاها يَترَدّد فِي قَلبي وعَقْلِي مُنذ ذَلك اليَوم
وهَبَني الله دَوْلة بِكَامِلها وخَيْرات عَظِيمة فِي هَذا الكَون
لأبْدِع ، أنْجِز ، أفكّر وَأفعَل كُل مَا أريدُه
كُل أولائِكَ النّاس الذِين كَرِهت بَلَدِي بِسَببهِم هُم بالأصْل لَيْسُوا سُعُوديون
السّعُودِية دَوْلة عَظِيمَة كَرمها الله بِأشْيَاء كَثِيرة
أشْيَاء تجْعَلَنِي وَتجعَل غَيْري يفْخَر بِذَلك
الأهَم مِن ذَلِك كُله ، تَجْعَلنا نُنْجِز وَنُبدِع هُنا لأن هَذا المُفْتَرض بِنَا فِعْله
فإذَا لَم نُنْجز أو نَتَقدم بِهَا كَدولة لَن يَكُون مِن حَقِنا أنْ نَنْعَم بِأي مِن خَيْرَاتِها
بِالاصَح لَن يَكُون لَنَا أي أحقِية في القَول بِأننا نَنْتمي لِهَذه الدّوْلة
بِبَساطَة شَدِيدَة لَيْس كُل طَبِيب هُو فعلاً طَبيب
الطّبيب مَن يُعَالِج النّاس حقًا لَيْس مَن أخَذ شَهَادة الطّب
إذَا لَيْس كُل مَن حَمل الجِنْسِية السّعُودِية هُوَ سُعودِي
فالسّعودي هُو شَخْص يحْمِل جِنْسِية أعْظَم دَوْلة عَلَى الوُجُود
وَهُوَ نَفْسَهُ مَن سَاهَم فِي رَفع مَكَانَتِهَا أكْثَر ،،
[ أمْرِيكية الأصْل يَابَانِية الجِنْسِية ]
[ سُعُودِية الأصْل وَالجِنْسِية ]







